محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

371

بدائع السلك في طبائع الملك

صلى الله عليه وسلم : أنه أتى معاوية رضي الله عنه فدخل عليه فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من وليّ أمر الناس ، ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم وذي الحاجة أغلق الله تبارك وتعالى أبواب الرحمة دون حاجته وفقره ، وأفقر ما يكون إليها » رواه الإمام أحمد . المسألة الثانية : من محذور هذا النوع من الاحتجاب زائدا على وعيده ، ولأجل قضائه بتعجيل المضرة به سريعا . فقد قال الطرطوشي « هو أرجى الخلال في هدم السلطان وسرعة خراب الدول » « 791 » . قلت : وحاصل ما يبين به ذلك كله ، أمور : أحدها : أنه موت حكمي ، فيكون السلطان به في عداد الموتى ، وحينئذ فلا يخفى ما ينشأ عن ذلك من المفاسد ، ومن أعظمها أمن الظالم من وصول المظلوم اليه . الثاني : أن مباشرة الأمور ، كما يجب ، في رعاية قواعد السلطنة تفوت معه لا محالة ، وفي ذلك فساد كبير . قال الطرطوشي : « ومعظم ما رأيناه في أعمارنا وسمعنا ، ممن سبق في دخول الفساد على الملوك ، فمن عدم مباشرة الأمور » « 792 » .

--> مجهول قلت : لم يذكره الحاكم أبو أحمد ولا ابن أبي حاتم . تعجيل المنفعة في تخريج الأحاديث الأربعة لابن حجر ص 495 . وعن أبي الشماخ الأزدي في مسند أحمد . حدثنا السائب بن حبيش الكلاعي عن أبي الشماخ الأزدي عن ابن عم له ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أتى معاوية فدخل عليه فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من وليّ أمرا من أمر الناس ، ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم ، أو ذي الحاجة ، أغلق الله تبارك وتعالى دونه أبواب رحمته عند حاجته ، وفقره أفقر ما يكون إليها . الجزء الثالث من مسند أحمد ص 441 . وفي رواية عنه : من وليّ من أمر الناس . ص 480 . ( 791 ) سراج : أوحى الخلال في هدم السلطان ، وأسرعها حزابا للدول : وقد ورد في السراج هذا النص ص 57 . ( 792 ) سراج ص 57 .